بسم الله الرحمن الرحيم
الكاتب الأهلاوي:
قادة سفينة المجد.. أعظم من جلسوا على مقعد القيادة الفنية للنادي الأهلي
على مدار تاريخه الممتد منذ عام 1907، تعاقب على تدريب النادي الأهلي عشرات المدربين من مختلف المدارس الكروية. ولكن، في النادي الأهلي، النجاح لا يُقاس فقط بالبقاء في المنصب، بل بحجم الكؤوس التي تدخل دولاب البطولات بالجزيرة. هناك أسماء حفرت في الذاكرة الأهلاوية بحروف من ذهب، لم تكتفِ بتدريب الفريق، بل شكلت هويته، وصنعت أجيالاً، وكتبت تاريخاً لا يُنسى.
إليك أبرز وأعظم من تولوا القيادة الفنية للمارد الأحمر:
1. المايسترو المجري “ناندور هيديكوتي”.. صانع “التلامذة”
لا يمكن الحديث عن تكتيك النادي الأهلي الحديث دون ذكر الأب الروحي، المجري ناندور هيديكوتي. في السبعينيات، تسلم هيديكوتي فريقاً شاباً ليصنع ما عُرف تاريخياً بـ “جيل التلامذة”، والذي ضم أساطير مثل محمود الخطيب، مصطفى عبده، ومختار مختار.
أدخل هيديكوتي الكرة الشاملة الحديثة إلى مصر، واحتكر مع الأهلي بطولة الدوري لسنوات طويلة، وأسس قاعدة صلبة من المواهب جعلت الأهلي قوة لا يستهان بها لعقود.
2. الجنرال “محمود الجوهري”.. عريس إفريقيا الأول
إذا كان الأهلي هو سيد القارة السمراء اليوم، فإن الفضل في وضع حجر الأساس يعود للجنرال الراحل محمود الجوهري.
في عام 1982، قاد الجوهري النادي الأهلي لتحقيق أول بطولة إفريقية في تاريخه (كأس إفريقيا للأندية أبطال الدوري)، كاسراً عقدة الأندية المصرية في الأدغال الإفريقية. تميز الجوهري بالانضباط التكتيكي والصرامة، وترك إرثاً كبيراً كواحد من أعظم المدربين الوطنيين في تاريخ النادي.
3. الساحر “مانويل جوزيه”.. صانع الحقبة الذهبية
المدرب الأسطوري والاسم الذي ترتعد له فرائص المنافسين. “مانويل جوزيه” ليس مجرد مدرب، بل هو معشوق الجماهير الأهلاوية وأنجح مدير فني في تاريخ إفريقيا.
إنجازات لا تُحصر: حقق 20 بطولة مع الأهلي، منها 4 ألقاب لدوري أبطال إفريقيا.
شخصية البطل: صنع جيلاً ذهبياً مرعباً بقيادة أبو تريكة وبركات وجمعة ومتعب، وقاد الفريق لبرونزية كأس العالم للأندية 2006. جوزيه غرس عقيدة الـ “+90” وجعل الأهلي فريقاً لا يُقهر.
4. “بيتسو موسيماني”.. قاهر المستحيل ورجل المواعيد الكبرى
جاء الجنوب إفريقي في توقيت صعب وعقدة إفريقية طالت لسبع سنوات، ليثبت أنه رجل المهام الصعبة.
“موسيماني أعاد شخصية الأهلي الإفريقية في غضون أسابيع.”
قاد بيتسو الأهلي لتحقيق البطولة الأغلى في تاريخ الجماهير (التاسعة) في نهائي القرن عام 2020، ثم أتبعها بـ “العاشرة” في 2021. ورغم قصر مدته مقارنة بجوزيه، إلا أن تحقيق بطولتي دوري أبطال إفريقيا، وبطولتي سوبر إفريقي، وبرونزيتين في كأس العالم للأندية، يجعله واحداً من أعظم من دربوا الفريق.
5. المايسترو السويسري “مارسيل كولر”.. آلة حصد الألقاب
منذ وطأت قدماه ملعب التتش، أعاد كولر الانضباط، الهدوء، والمتعة لأداء النادي الأهلي. السويسري الذي لا يعرف سوى لغة الانتصارات، أعاد هيكلة الفريق تكتيكياً وبدنياً، وفرض سيطرته المطلقة على البطولات المحلية والقارية. بأرقامه القياسية في عدم الخسارة، وتحقيقه لدوري أبطال إفريقيا والهيمنة التامة على الألقاب المحلية، حجز كولر مقعده الوثير في قائمة أساطير التدريب بالقلعة الحمراء.
ختاماً.. تتعدد الأسماء والكيان واحد
رحل هيديكوتي والجوهري، واعتزل جوزيه، وغادر آخرون، وبقي النادي الأهلي على القمة. السر ليس فقط في عبقرية هؤلاء المدربين، بل في “منظومة الأهلي” التي تمنح النجاح لمن يخلص لها، وتوفر البيئة الخصبة لأي مدرب ليصنع تاريخاً يخلده جمهور “التالتة شمال” للأبد.
القراءات
شارك باقي الأهلوية
شارك بتعليق
مقالات أخرى للكاتب الأهلاوي
اكتب مقال.. وأربح جائزة..
لا تدع قلمك حبيساً ✍️..
أكتب رأيك، ونافس على لقب “أفضل كاتب أهلاوي” لهذا الشهر 🏆.. واقتنص الجائزة! 👕❤️..

